مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
365
ميراث حديث شيعه
الكشف عن سرّ العظمة عظمة اللَّه - جلّت عظمته وعمّت رحمته - كلّاً من آحاد الدّركات وآحاد الدّرجات على أربع عشر دركاً وأربع عشر درجاً حسب ما / ب 32 / استخرجنا من جهة الإشارة التي يتضمّنها تلاوته صلى الله عليه وآله وسلم للآيتين المذكورتين المشار إليهما بعدد ذكر دركات الثرى ودرجة العرش كما ذكرنا آنفاً . وقد علمت مما أسّسنا وقدّمنا - في بياننا لكيفية تقابل العقل والجهل ومقابلة كلّ منهما بجنوده وقواه للآخر - أنّ الضابطة الموروثة من الأساطين والأقدمين من حكماء الأمة والملة وعلماء الوراثة « 1 » والولاية تقضي « 2 » وتصرّح بلزوم كون عدد آحاد كل من دائرتي العقل والجهل المعروفتين المعمولتين في عرفهم المعروف تسعة وعشرين على طباق الهندسة الأبجدية الإيجادية عدد بسائط الحروف الهجائية باعتبار ، و « 3 » ثمانية وعشرين حرفاً من جهة اعتبار مجرّد الحروف الصّحيحة من دون اعتبار حرف الألف المطلقة السّاكنة المعبّر عنها بلام ألف حرف آخر كلمة « ضظغلا » . ولا مخالفة ولا منافاة بالضّرورة بين اعتبار عدد آحاد كلّ من الدائرتين المقابلتين المتضائفتين المضادّتين أربع عشر ، وبين كونه تسعاً وعشرين أو ثماني وعشرين ؛ فإنّ كل واحد من آحاد عدد أربع عشر ينحلّ إلى اثنين من آحاد ثمانية وعشرين ، ويتضمّنها تضمّن النوع لصنفه مثلًا ، فتفطّن . ومن البيّن الظاهر الواضح أنّ الضابطة الموزونة من علماء « 4 » الوراثة الذين هم ورثة الأنبياء والأولياء الأوصياء « 5 » المعصومين عليهم السلام ونوّابهم الخاصة أو العامة في وجه من الاستبصار يجب « 6 » أن يكون مبدؤها ومرجعها ما قرّره صلى الله عليه وآله وما تقرّر عنهم وخرج من عندهم عليهم السلام ، والاختلاف الّذي يتراءى من بين هؤلاء الأتباع وأولئك السّادة القادة أو بين أخبارهم / الف 33 / وأحاديثهم الصادرة في هذا المقام الصّعب المستصعب مَناله
--> ( 1 ) . م وح : الوارثة . ( 2 ) . م : تقتضي . ( 3 ) . م : - / و . ( 4 ) . م : العلماء . ( 5 ) . م : الأصفياء . ( 6 ) . ح : ليجب .